كان غروب الشمس يذوب خلف جزيرة الصويرة كقطعةٍ حمراءَ من نارٍ تغيب في صدر البحر. السماء تميل إلى لون الدم القاني، كأنها جرحٌ مفتوحٌ ينزف ببطءٍ في الأفق البعيد.
في الحافلة المتداعية التي تترك المدينة خلفها، جلس يحيى ملتصقاً بزجاج النافذة، يحدّق في الصورة الأخيرة لمدينته وكأنه يريد أن يحبسها في عينيه قبل أن تضيع إلى الأبد.